التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/نداء طالب////


معبدٌ وراقصةٌ

جسدٌ كمعبدٍ بعمرِه الألِف ويزيدُ
زمنٌ ضاحكٌ دكَّ جدرانَهُ
وعويلُ الرِّيحِ ...به ينتحبُ
أعمدةٌ بأنفاسِها الأخيرةِ
تنهارُ بفعلِ اليأسِ ،لا بفعلِ الزمنِ العنيدِ

سقفٌ عالٍ يسمحُ للشمسِ به تصولُ
وللقمرِ بالاختباءِ حين خحلٍ
أرضُه مخدعٌ مخمليٌّ لجذورِ الأرز ِ
فتمتدُّ بحريةٍ عابثةٍ كمحتلٍّ أرعنٍ
المالكُ يزهدُ فيه كعاشقٍ ملولٍ

وحدها تشعرُ بغربةٍ
المعبدُ لها مرهونٌ ، به حائرةٌ تدورُ
كيف لها مُقاماً بمعبدٍ متهالكٍ
يراقصُ أذيالَ ثوبِها بخشوعٍ
قوانينٌ جائرةٌ رسمتِ الممنوعَ
بينها وبين الألمِ ألدُّ صُحبةٍ

من يقدرُ أن يرمِّمَ معبداً إلا بانيهِ
بناءً ربانياً بأمرِ كنْ فيكونُ
ليِّناً طائعاً مباركاً أو كتلةً من جنونٍ
سينهارُ على رأسِها مباغتاً
يصبحُ تراباً كما بدءِ التكوينِ
وتلك الجميلةُ لا تحتويهِ

كطائر.ٍ بجناحٍ أخضر، يرسمُ للشمسِ دوائراً
بفضاءاتٍ من نورٍ ،ستتراقصُ مرحاً
تجوبُ السماواتِ السبعِ تيهاً
كلُّ ما يعتريها فرحٌ وحبورٌ
بعنقها سلاسلَ من بلورٍ مرتحلةٍ كالغجرِ

حتى تتعانقُ مع طيرِها الوسيمِ
ووليفها المسحورِ بسوادِ مُقلتيها
حيث لا برداً ولا زمهريراً
ولا حراً ولا سرابًا
بل جمالٌ على جمالٍ عظيمٍ

بملكوتٍ إلهيٍّ كريمٍ
ليبقى الترابُ تراباً
والروحُ تشق.ُّ عتمةَ الدنيا بنفقٍ من طهرٍ ونورٍ
تتأرجحُ على حبالِ العفوِ والخضوعِ
آمنةً مطمئنةً مسالمةً ،بين يدي رحمنٍ رحيمٍ

رحلةُ الإنصافِ والغرورِ
صرخاتٌ حين تشقُّ دربَها للحياة ِ
تستجدي أنفاساً للخلاصِ من ضيقِ رحِمٍ
شهقةُ بقاءٍ على حدِّ السيفِ تكونُ
بفلكِ الحياةِ قد تدورُ

تبحثُ عن نبتةِ اكسيرِ الوجودِ
بشهقةِ استجداءٍ أخرى
تودعُ الحياةَ مرغمةً مستسلمةً
ترابٌ وحفنةُ عظامٍ وسُكنى قبورٍ
جنةٌ أم نارٌ هناك هناك الخلودُ

نداء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي