التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/حكمت نايف خولي////


أزِ ِفَ الرَّحيل ُ
بين َ البُيوت ِ السَّاهِيات ِ على الرُّبى
كوخ ٌ يَهيم ُ مع َ الغـُيوم ِ ويَحْـلـُمُ
يَـتـبادَل ُ الغمزات ِ مع َنجم ِ السُّـهـا
ويَـتـيه ُ مَسْحور َ الفؤاد ِ يُـتـَمْـتـِم ُ
قد ذاق َ حُـلــْوَ الـحُب ِّ مـن ُقبُلاتِهـا
وسَها على هَمَسَـاتِها يَـتـَـبَـسَّــم ُ
في الدَّار ِحَول َالكوخ ِ جَنـَّة ُ أزهُر ٍ
ونـُهَيـرُ عِـطـْر ٍ رائِق ٍ يَتـَرَنـَّـم ُ
شلا َّلُ نور ٍ لـفَّ فـي أحضـــانهِ
بَيتي وفي كوخي الهوى يَتـَنغـَّـم ُ
فيضٌ من َ الأحْلام ِ من وَلَع ِالمُنى
مُتـلهِّـفـا ً دَرْب َ السَّــما يَتـَسَــنـَّم ُ
تحت َ الصُّنوبرة ِ السِّنين ُ َتألـَّبت ْ
صُوَرُ الطـُّفولة ِ والصِّبا تتنــادَمُ
كأس ُ الصَّبابة ِ بالهُموم ِ تكــدَّرتْ
وهَوى الشـَّباب ِعلى الصِّبا يتندَّم ُ
عُمْرُ الشـَّباب ِكزهرِ نرجسة ِ الضُّحى
يذوي الظـَّهـيـرة َ ذابـِلا ً يَتـهَـد َّم ُ
مـا لي أرى شَجَرَ الجُّنينة ِ كـالِحـا ً
والـزَّهـرُ يَـدْمع ُ بائِســا ً يَـتـَألـَّــم ُ
والكوخ ُ يَحطم ُ يائسا ً نايَ الـهوى
شَبَحُ الفـُراق ِ على الـدِّيار ِ يُحَوِّم ُ
وهُناك َ في الأفـُق ِالعَبوس ِ َغمَامَة ٌ
تـدنـو وُتـنـبِيءُ بالـرَّحيل ِ ُتغمْغِم ُ
وعلى التِّلال ِعلى الصُّخور ِ مَناحَة ٌ
ندْبُ الـَفراش ِ على الأليف ِومأتمُ
يا رِفـْقـَتي َزهْرَ الرُّبى وَفـراشَـهـا
وطيورها ووُحوشَها لا َتـَلطـُموا
أزِفَ الرَّحيل ُ،إلى الدِّيار ِ مُسافِر ٌ،
روحي َتحُنُّ وصَبْوتي َتـتـنـسَّـــم ُ
عَبَقُ الدِّيار ِ أريـجُـهُ قـد شاقــنـي
طـوَّفـْت ُ دَهْرا ً في النـَّوى أتألـَّـم ُ
وحَمَلـْتُ أوزارَ التـُّراب ِ مَرارَة ً
ودَفـنـت ُ شوقي في الحَشا أتـكـتـَّم ُ
ما للمُهاجِر ِفي البُـعـاد ِ سَــعادَة ٌ
بـيـنَ الـرُّبـوع ِ وأهْــلِه ِ يَتـَنَعـَّــم ُ
يا رِفـْقـَـتي زادُ الخَيال ِ حَنانـُكم ْ
ومِـنَ الـمودَّة ِ والوَفـَـا أتـَـعـلـَّــم ُ
وَلـَكم ْعلى قلـْـب ِ المُسافر ِعُهْدَة ٌ
فعلى لحون ِ أحِـبَّـتي أتـَنـَغـَّــــم ُ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي