التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/سناء شمة الخالدي////


كأصحابِ الأخدود...

يروِّضني في هواه
بين دفعاتِ مدِّ وجزر
في عاصفاتِ جنونه
يقذفني في لهيبِ الردى
منتشياً ، كأصحابِ الأخدود
وحين تمطرُ غيماته
يقطفُ من بستانِ الشوقِ
أجمل عنقود
متذبذبٌ ، أن يكونَ عاشقا
يخلعُ أثوابَ الكرى
ليُلقيها في بئرِ النسيان
مُتحجّرٌ، كالقلبِ الأصم
لاينكرُ قبضاتِ روحه
في معصميهِ كثر القيود
تارة يغازلُ النجمات
يختفي من كلماته الرماد
تركعُ جوارحه في ليلهِ
القلبُ والعين له شهود
ياضامرَ الشوقِ خلف ستائره
البحرُ ظمآن تكالبَ غيّهُ
لاتكنْ كأصحابِ الأيكة
تطوّقُ جنائنَكَ بآلافِ الجنود
عينُ السرابِ توهّمتْ حين رأتْ
كنوزَ قارون وبريقها
ماكانت تتمناه بالأمسِ
اليوم مصباح مكسور
وشريعة من قلبٍ لدود
تهشّمتْ أقنعةُ المرايا
اغرورقتْ سفنُ الذاهبين
ونبضُ العجافِ ماعادَتْ حرائقه
ثَمُلَ القلبُ بنكرانه
شمسُ الشرقِ قد غيّرتْ طلوعها
وأصحابُ الأخدودِ علِموا طرائقه
فهل يحيا من باتَ رمادا
ويضحى كالطفلِ الودود
جبرُ الخواطر ِ كالسنديانِ المهجور
إن غابَ في مهدهِ
لايبرحُ مكانه وإن كانتْ الأرضُ مدود
يروِّضني في هواه
كالقدحِ المثلج ِ على رمضٍ
ويُشعِلني كالبركانِ على هجرٍ
هو يدري أني في هوايَ عنود  .
    بقلمي/ سناء شمه 
    العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي