التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حمدان حمّودة الوصيّف/////


قَصَائِدُ الطَّيْرِ... (من ذكريات الشّباب)
رَتِّـلْ عَلَيَّ قَـصَـائِـدِي وَحَـنِينِي
يَا طَيْـرُ، صُـمَّ النَّاسُ عَنْ تَلْحِينِي
رَتِّـلْ عَلَيَّ ، فَفِي غِنَائِـكَ نَفْحَةٌ
تُنْـشِـي الـفُـؤَادِ ونَـغْـمَةٌ تُـحْيِـينِي
قَدْ صُـمَّ أَصْـحَابِي ورَانَ عَلَيْـهِمُ
صَـمْتُ القُـبُورِ، فَلَا خَلِيلَ يَعِينِي
وَتَـفَـرَّقُـوا أَيْـدِي سَبَا، فَكَـأَنَّـمَـا
خَـمْـرُ الفُــؤَادِ أَمَـاتَـهُـمْ فِي الـحِينِ
وَكَـأَنَّــمَـا لَـفْــظِي رَمَـاهُــمْ مَـرَّةً
بـِالـجَـهْـلِ، فَارْبَـدُّوا إِزَا تَـلْـقِـينِـي
وَكَأَنَّ أَبْيَـاتِي صُـخُورٌ دُحْرِجَتْ
وَعَلَى نُـهَـاهُـمْ سُلِّطَتْ، تَرْثِينِي.
هَا فِي نَشِيدِكَ جِئْتُ أَدْفِنُ مُهْجَةً
وَحُـثَـالَـةً مِنْ عَـالَـمٍ مَمْحُونِ
مَا بَيْنَ عُشِّكَ والـزُّهُـورِ تَـنَاثَـرَتْ
زَفَرَاتِيَ الـحَرَّى وَخَـمْرَةُ عَيْنِي
هَا فَوْقَ مَسْرَحِكَ النَّضِيرِ قَدِ ارْتَمَى
جِسْمِي المُحَطَّمَ وَاهِيَ المَكْنُونِ
نَبَذَتْ عُقُولُ النَّاسِ لَيْلَـى خَاطِرِي
وَبَدَوْا سُكَارَى، بَيْنَـهُمْ، بِجُنُونِ
وأَرَاقَ بَـعْـضُـهُـمُ كُـؤُوسًا جَـمَّةً
قَـدْ أُتْـرِعَـتْ قَدَّمْـتُـهَا، وَقَلَوْنِي
فَـتَـعَالَ نَسْكَرْ بِـالـهُـيَامِ فَـإِنَّـنِي
زُرْتُ الرِّيَاضَ بِأَكْؤُسِي وفُنُوني
ضَـاقَ الفُـؤَادُ بِسِـرِّهِ فَتَغَنَّ لِي
عَـلَّ الـغِـنَـاءَ بِـنَـفْـحَـةٍ يُـسْلِينِي
وَتَعَالَ أَسْكُبْ عِنْدَ سَمْعِكَ قِصَّتِي
عَـلَّ الـهُـمُومَ يُذِيبُـهَا تَفْنِينِي
عَـلَّـلُتُ نَـفْسِي بِالعَـزَاءِ، فَلَمْ يَجِدْ
نَفَسُ العَزَاءِ طَرِيقَهُ لِشُجُونِي
ونَـفَـخْتُ فِي نَـارِ الغَـرَامِ فَلَمْ أَجِدْ
إِلَّا رَمَـادًا بَـارِدًا يُـؤْسِـيـنِي
وَرَمَيْتُ لِلْأَجْـرَامِ، لَيْلًا، زَفْرَتِي
 فَـتَـرَنَّـحَتْ وَكَأَنَّـهَا تَشْكُونِي.
سَـلْ عَنِّـي الأَجْوَاءَ إِذْ تَـلْـهُـو بِـهَا
     وَتَـهِيـمُ فِيـهَا لَوْعَتِي وحَنِينِي
سَـلْ عَنِّي الزَّهْـرَ الّذِي قَـرَّتْ بِهِ
    عَيْـنُ الوَرَى وَلَثَـمْتَهُ مِنْ حِينِ.
سَلْ عَنِّيَ الغُصْنَ الّذِي تَشْدُو لَهُ
   وَسَلِ الرِّيَاضَ وَزَهْرَةَ النِّسْرِينِ
يُـخْبِرْنَ أَنِّي قَدْ أَسْلُتُ حُشَاشَتِي
     سَكَرًا لَهُنَّ سَكَبْتُهُ مِنْ عَيْنِي.
آهٍ، وَدَاعًـا، قَدْ شَكَتْنِي عَـقْرَبٌ
    فِي سَاعَـتِـي، دَوَرانُهَا، يَحْدُونِي
هَا قَدْ تَرَكْتُ عَلَى فِنَائِكَ قِطْعَةً
   مِنْ شَـجْوَتِي لِتُعِيدَهَا مِنْ دُونِي.
حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...