ولم تأتِ
لقدْ طفحَ كيلُ الصبرِ
وفاضَ مرارُ الأنتظارِ من كبدي
وذابتْ حبالُ الرجاءِ
وأنا أنتظرُ منك صدقَ الوعدِ
عند بزوغِ فجرِ الشوقِ في خَلَدي
أحملُ بسيطَ أمتعتي
أُسابقُ الريحَ لاصلَ عنان َالبهحةِ
أُفاجئُك بحضوري المُخمليّ
أنفاسي تائهةٌ تسعى لاستراحةٍ
نارٌ متَّقدة ٌ.....هي لهفتي
وأنت لا تأتي
عيوني تسابقُ المدي لتراك َ
كلما طالَ الانتظارُ تخبَتُ مشاعري
لتحتلَ أغلالَ الخوفِ أمكِنَتي
ويبردُ الدمُ بشراييني
وأنتَ لا تأتي
تمتليءُ المقلُ بدمعٍ مكبوت ٍ
تفيضُ أنهارُ خيبتي
ولا زلتُ أبحثُ لكَ عن عُذرٍ
أمُتَّ شوقاً لرؤيايَ كما أمَتَّني؟
ذهاباً وإياباً ....هي فِعْلَتي
حتى خارت قُوايا
وخجِلتْ هيبتي
جلستُ الملمُ أنفاسي المبعثرة َ
وأُربِّتُ على أعصابي
كالسِّبحةِ المنفرِطةِ
وأنتَ لا تأتي
طالَ الوقتُ
حتى رن هاتفي
باعتذارٍ باهتٍ
كشغفِك بي .. يا للوْعتي
لتُخبِرني أنك ناسٍ لموعدي
تجمْهَر َكلُّ ما بي يتنافسُ ليشمتَ بي
لم أفعل شيئا ً
غير إقفالِ الأثيرِ على صوتِك الثلجي
أنا عدتُ أدراجي
لملمتُ خيبَتي
وأنت لم تأتِ
كانتظارِ الشمسِ بليلِ الصقيعِ
كاكتمالِ برعُمٍ بوجهِ الريحِ
كأملٍ صدّهُ السوادُ عن الأشراقِ
انتظاري اليك بما. مضى من عمري
وما هو باقٍ
اعلم أنك لن تأتيَ
فالأمواتُ أضاعوا طريقَ الرجوعِ
أثيري مشتعلٌ بشوقٍ جارفٍ
ليلٌ مُدلهِمٌ يطفيءُ ضووءَ الشموعِ
وقلبٌ بذكراك َموجوع ٌ..موجوع
وانت لن تأتي
نداء طالب
لبنان

تعليقات
إرسال تعليق