التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي//////


هل تراهم يعودون؟!..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
-#قال..
وها أنا ذا..
قد عدت يا صديقي..
بتلك الخطى المتعبة..
بكل هذه الذكريات الملعونة التي تطاردني كشبح..
بكل هذا الزخم، بكل هذا الضجيج..
بسرف الآهات..
وبذخ الكمد الممتد في أوردتي من أقصى إلى أقصى..
لا من شيء سوى زحامهم بين الضلوع، رغم الرحيل وبقايا ظلال أقرب للتماهي..
وعدت يا صديقي وحدي من المبكى..
من المنفى..
من ثرثرة المفارق..
وتمرد المنتصفات..
من ثورة الأحاديث..
من احتراق أطراف الكلام قبل أن ننطقه..
لا أحمل سوى الصمت..
وبذرة موت أظنها الآن تنمو..
أنتعل الهزيمة تلو الهزيمة..
أتدثر برد قلبي..
ووجع الحنين..
وعدت يا صديقي كعادتي القديمة..
أجوب شوارع الحزن المنسية..
أتسكع آخر كل خيبة على أرصفة الخذلان..
أمر بالأزقة الضيقة..
ويمر بي الجنون على الجنون..
فلا يسعني إلا أن أكون عاقلا كما أرادوا..
أزف أنين روحي الممزقة إلى ليل يتوشحه السواد..
وكم كانت تحلم بالضياء..
لكنني الآن أدركت يا صديقي أننا أبناء الأحلام الممنوعة..
، والخيال الأحمق..
والطفولة المتهمة على البراءة..
وعدت يا صديقي..
أتساءل..
من أنا؟!..
هل جنيت على فؤادي؟!..
أم تراها....
قد جنت السنين؟!..
وعدت يا صديقي..
أخلع من رأسي كل الإجابات...
كل الاحتمالات..
كل المقدمات والنتائج..
أعتنق الشك..
وأكفر حتما باليقين..
وها أنا عدت يا صديقي..
عارٍ من كل شيء إلا الندوب وأثر مجون السياط محفور في أيسري الميت..
وها أنا ذا عدت يا صديقي..
فهل تراهم يعودون؟!..
كما بدأونا....غرباء..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي