التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع د/عدنان الظاهر/////


عدنان الظاهر 20.04.2013
دندنات صوتية
1 ـ ( فَلَنْ )
لا بُدَّ وَلَنْ
حرفٌ يتشوّقُ لفظةَ لَنْ
لو مسَّ الغُضروفَ لهانَ المنُّ وهانَ السلوى طيرا
وتساقطَ جحفلُ سيناءَ وموسى الممسوسِ
فهو الأوّلُ والآخرُ مفتاحا
لنْ لنْ لنْ
فتّشتُ وجدتُ العلّةَ في حرفٍ مهموسِ
أعربَ عن أسفٍ حتّى ضاقتْ أنفاسي
صدّتهُ النونُ فنونُ التوبةِ في النكبةِ تسكينُ
حجرٌ يتدحرجُ كالمِغزلِ ملفوفا
لَنْ لنْ لنْ !
2 ـ الثقوب السود
الشوقُ الشاردُ أغراني
يُغري ويُضاعفُ خلطاتِ الصبرِ المُصفرِّ
جرَّدَني من قُدرةِ ميزاني
أركبني صوتَ غيابِ النجمةِ في بُرجِ الأقمارِ
فَلَكاً منحوساً دوّارا
كسّرَ مقياسَ الجذوةِ في قنديلِ النارِ
فاعتوتمَ نِبراساً نِبراسا
في منجمِ أحجارِ الفحمِ
يمضي ما شاءَ المِعولُ في الباطنِ حَفْرا
يبحثُ عن نورٍ أسودَ في رُكنِ الأركانِ
أحرقَ سَعْفاتِ النخلةِ في أشفارِ الجفنِ
ضاءَ فأعمى شَبَكاتِ المِخيالِ الدُرّي
طرَّ الفجرُ وشقَّ عمودَ اللألاءِ
طيفاً نوريّاً يتوهجُّ ماسيّا
في دورةِ مفتاحِ وصيدِ الأبوابِ
ناءَ الناعورُ بدلوٍ صَدئٍ دوّارٍ خوّارِ
يعزفُ مزماراً للسحرِ
يتوسّلُ مَرقاةً حبلا
كالعقربِ في المجرى مرميّاً مكسورا
كوني حمّالَ بريدِ النهرِ من السرِّ إلى الجسرِ
آآآآآآهٍ من طعمِ الرملِ !
3 ـ بابل
أتقصّى درباً
للربعِ الخالي ملويّا
أسحبُ نفسي وأُجرجِرُ أقدامي
أقرأُ صفحةَ أعمالي
ألفيتُ البابَ عصيّا موصودا
بالشمعِ الأحمرِ والدمعِ القاني مختوما
أسألُ عن أبوابٍ أخرى
عن ماءٍ في نهرٍ يجري
أتسقّطُ في دربِ الموكبِ أخبارا
لم أسمعْ صوتا
(( ودّعتها والدمعْ منها يسيلْ // من أغنية عراقية قديمة ))
ختم الرمّانُ الأحمرُ فاها لونا
ضمّتها أُطرٌ حالكةٌ سودُ
ما كنتُ أرى ممشاها .. حتّى
ساءلتُ النهجَ المُتعرِّجَ أضعافاً أخفاها
السقفُ مشى والحُجرةُ فوقي
الحائطُ أبكى مَنْ حَولي
دَثَّرَني بدقيقِ تُراب الكافورِ المسحونِ
ناحتْ حُجُراتُ الدارِ الأخرى !
4 ـ آثارٌ من بابل
أَثَرٌ باقٍ ..
يسحَبُني لمواقعَ أخرى
يمضي بي حتّى قاعدةِ العَبَقِ المسحورِ
يَمهلُني بضعَ ثوانٍ :
هل كُنتَ هناكَ وهلْ ؟
كنتُ هناكَ ، أَجَلْ
كنتُ هناكَ وما كانوا
كادوا أو لاذوا
طفّوا شمعاتِ طقوسِ العُرسِ بناري
يا نجماً في بابِ النُدبةِ محروقا
كنتَ الحاضرَ لا تشهدْ زورا
كنتَ الراصدَ آنَ خسوفِ الأقمارِ .
الدكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي