التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/سمير موسى الغزالي/////


( لاتَكْتُمِي الوِدّ )
ماللشِّفاهِ مَساءً نَالَهَا الصَّحَرُ
وأجْدبَتْ في رِياضٍ مَلَّهَا المَطَرُ

وما لِعينٍ جَفاهاالنَّومُ مُذ عَشِقَتْ
فلا تَنامُ بِليلٍ مَلَّهَا السَّهَرُ

وما لِأذْنٍ يُصِمُّ السَّمَعَ صاحِبُهَا
رَهيفةُ السَّمعِ لا ما هَزّها هَذَرُ

ما ذاقَها بَشَرٌ ما شَمَّهَا بَشَرٌ
لا لا تَجُودُ وإنْ يُحْكَى لها خَبَرُ                   

قَدْ حَارَ عَقلي بها والنَّفسُ حَائرةٌ                
كُلُّ الجَمالِ بها جاءتكمُ الصّوَرُ

يَأتِيكَ مندَلِعاً من حُسنِها فَرحٌ
ما إنْ تَرَى حُسْنَهَا هَاجَتْ بِكَ الفِكَرُ              

بِيْضُ الوُجوهِ وما زَالتْ صَحَائِفُهُمْ
تُرْوَى بِطُهْرَيْنِ لا يَعْلوهما قَتَرُ               

فِيْهَا عُيونٌ وأشْجَارٌ نَلَذُ بها
وحُوْرُ عِينٍ لَنَا مِنْ خَمرُها نَهَرُ 

فَلَا تَغُرَّنَّكَ الدُّنيَا وبَهْجَتَهَا
واذْكُرْ أحبَّةَ أمْسٍ مَنْ بِها عَبِرُوا

قالتْ أنا عَسَلٌ والشَّهدُ في فِكَرِي
في عَتْمِ لَيْلٍ ضِيَا في لَيْلِكمْ بَصَرُ

قالتْ أَنَا لِأََ رِيجِ الكونِ مَخْزَنُهُ
مَاساً مَنَاراً ضياءً شَمْسُهُ قَمَرُ

قالتْ أنا غَزَلٌ والسِّحْرُ في لُغَتي    
قَامتْ تَضُوعُ لنا من رِدْنِهَا ثَمَرُ 

قالتْ أنا أَمَلٌ ياسيدي أَبَدَاً
منْ شَمَّ عِطْرِي ضُحَىً ما نَالَهُ ضَجَرُ

قالتْ وقالتْ كثيراً وانْتَشَتْ فَرَحاً
شَهدٌ أنا دَائِمٌ زَهرٌ أنا سَحَرُ

لا تَكْتُمِي الودَّ في ماضٍ مَضَى شَغَفاً
كمْ قد سَهِرْتِ إلى أنْ عَافَكِ السَّهَرُ

إنْ كنتِ فينا جَمالاً فارْحَمي وَلِهاًَ
نحنُ الأمانُ وأنتِ الماسُ والدُّرَرُ

قُومِي تَعَالِي لِسعدٍ مابِه أَلمٌ
أَيامُنا في مَدَى أَيامِه ظَفَرُ

هلْ منْ سميرٍ لكمْ في روْضِ حُسْنِكُمُ ؟
ما يَنْفعُ الحُسْنُ إنْ قدْ عافَهُ السَّمَرُ

كمْ منْ جمادٍ مَليحٍ صَاغهُ عَلَمٌ
فنَّاً ومَاساً أَتَى لكنَّهُ حَجَرُ

ياسَامِرَ الّليلِ في حُسنينِ مُبتهلاً             
رَبي هداكَ أَخي أَمْ ذلكَ البَشرُ

فَاجعلْ لَهُ سَاعةً في لَيْلِكُمْ سَمَرَاً
واهْنَأْ بروضِ الحَلاْ يا أيُّها البَشَرُ

لاتَنْسَ حَظَّكَ مِنْ حُسْنٍ الحياةِ فَما
مثلُ العُيونِ التّي في طَرْفِهَا حَوَرُ
بسيط .
بقلمي : سمير موسى الغزالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...