التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمود عمر/////


« هذيان»
********
سيدتي....
كان من الممكن أن أرحل في صمت. ولا تعرفي عني شيئا. ولكني رأيت أن من حق الحب علي أن أجيبك على سؤالك...
أنت تحبني وتعشقني...؟!!
حينها ألتزمت الصمت. وكأن الصمت هو صريح أجابتي على سؤالك. ولأن هناك شخص آخر ليس من حقي أن أجور على حقوقه. أو لأني تهت في دروب سؤالك. وشعرت حينها أنه أصعب سؤال في حياتي..!!
سيدتي...
مع أني لم أراك ولم أشرف بمشاهدتك ولم أسعد بمقابلتك ولو مرة واحدة في حياتي. ولكني أحببتك كل الحب. ولم يكن ذلك أختيار. بل هو تجسيد حلم عمر ظل معي منذ مولدي وحتى وجودك صدفه في حياتي.. بل أني سألت قلبي لما هي دون غيرها...؟!! فقال هي قدري وما أنا بمقدر الأقدار...!!
كيف ذلك ولم تشاهدك عيناي...؟!!
سيدتي...
لأني عرفت الحب بقلبي لا بعيني. ورسمت عيني صورة من أحب. لذلك أحببتك قبل رؤياك.
بل رأيتك حقا بعيون قلبي. تسكنين حنايا روحي. بدرا بسماء عمري. وشمسا بدنيا أحلامي.
عرفتك كل المعرفة وأحببتك كل الحب. وعشقتك كل العشق الروحي الذي لا يخالطه شك. ولا تشوبه شائبة حب الجسد والرغبة...!!
سيدتي....
يكفيني أني قد ألتقيتك ولو من خلال أحرف وكلمات بيننا. لم تكن تلك الأحرف أحرف لغة ولا الكلمات كلمات ألسن. بل هي أحرف نور الحب وكلمات صاغتها المشاعر والاحاسيس.
سيدتي...
أوقن أنك شعرت بها وأحسست بها مثلي. ولكن القيود التي فرضتها الحياة علينا جعلتنا نرددها بداخلنا ونغنيها على رتم نبضات قلبينا..!!
سيدتي...
سأرحل عنك وأنت بداخلي. سأعتزل العالم كله بعدك. لأنك أصبحت كل العالم لي. ولا عالم لي بعدك..!!
سيدتي....
لقد كان كل ما مضى من عمري تمهيدا ليوم لقائك..!!
وقد ألتقيتك. فكلما أشتد بي الشوق إليك أغمضت عيني حتى أراك..!!
فانت يا حلم عمري لا تري إلا بعيون القلب...!!
محمود عمر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي