التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم/كريم خيري العجيمي/////


دعوات في محراب الجنون..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-#ثم..
من كل الذين رافقوك..
كنت أنا الوحيد الذي نجا من فخ الرحيل معك..
وأنا الوحيد الذي بقيَ على مشارف الفراق..
منذ ألف حزن ينتظر عودتك.. ولألف حزن..
لم أكن أعلم أن قلبي محكومٌ بالسجن في حقائبك..
أنكِ بترتِ ساقي.. وصلبتِني هنا كفزاعة..
ودسستِ في صدري قنابلَ الصبر..

كل الذين لوحوا لكِ بالوداع (إلى الوداع)..
إنما فعلوا.. بأكف هازئةٍ، وابتسامةٍ مصطنعة..
وقلوبٍ ترفلُ في ثيابِ النسيان..
أنا الوحيد.. الذي لم يملك كفا يلوح به..
فقد كانت تلملم ظلك الطويل من على جدران العمر، للمرة اليتيمة..
أنا الوحيد.. الذي لوح لك بقلبه..
ودمعةٍ كفرتْ بعينيه..
فحفرتْ طريقا للسقوط، مرغمةً وراغبةً..
لا أعلم كيف، ولكنه كان..
وأنا الوحيد الذي-رغم الفراق-ظل يردد (إلى اللقاء)..
وهو يعلم ألَّا لقاء بعدها، ولا حياة..
هم عادوا، وبقيتُ أنا.. في عداد المفقودين..
هم أنهوا وجودك حينما ودعوك..
بينما كنت أنا أنشئ لك وطنك الجديد.. مكتوبا على بابه(في ذمة الغياب)..

من كل الذين وزعتِ عليهم خبزَ ابتسامتك صدقةً مجانية..
كنت أنا من يصنعها لكِ.. طازجة كل يوم..
وأنا الوحيد الذي دفع لك عمرا، ولم يصبه الدور..
من كل الذين غمرهم عطفك دون طلب، أنا الوحيد الذي مزقه الرجاء.. دون جدوى..

وكل العابرين إليك عبروا على أقدامهم..
فأجزتهم، ومنحتهم حق المواطنة والأمان..
وحدي أنا.. أتيتك أمشي على قلبي.. على شوك اللهفة..
محفوفا بالخوف، باليأس والوجع..
مملوءًا بالندوب والعثرات..
مزدحما بالاحتراق والظمأ..
نازفا.. حتى آاااخر قطرة..
يااا لجفائك.. أهكذا يعامل وليُّ هواك؟!..
ماذا، لو كان القلب كافرا؟!..

من كل الذين أوجعوك، كنت أنا صاحب وجعك المقدس..
لا أعلم كيف صار العشق جرما..
كل الذي أذكر.. أنني أتيتك أحمل نبوءة الحب في صدري..
كان الذي صوبته عليك هشاشة قلبي.. وكل الذي أصبتك به كان حبا..
وأنت لم تعتادي كل هذا الغدق..
كنت حقيقيا إلى آاااخر أسى..
لكنك لم تألفي إلا المزيفين..

وكل الذين سقطوا في جُبك، أسقطتهم الظروف، وأعانتهم الأقنعة ليؤدوا أدوارهم بمهارة وإتقان..
إلا أنا.. أتيتك وأنا أرى السقوط فريضة..
وقاع الجب.. منتهى الإحسان..
يااا لغباء عمقك..
كيف يُطعِمُ الشوكَ.. من في حلقه كل هذه الغصات..
وكيف يُلقَمُ الملحَ.. جرحٌ يهذي؟!..
انتهى..
(نص موثق)..

النص تحت مقصلة النقد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي