التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمد حسام الدين دويدري/////


بقايا وطن
محمد حسام الدين دويدري
____________
عراهُ الوهنْ
وأوهن منه الفكر سعيرُ عواء المحنْ
وفي ذات غصّةْ
وفوق المنصّةْ
على شاطئ الحسرة المستكينةِ في مرفأ الحزنِ
بين الشجنْ
كان يُلَوِّح للماخرين
ويصرخ عبر ضجيج الفتنْ
وفي جيبه حفنة من ترابٍ
ومفتاح بابٍ ...
وخيط كفن
ويرشق نظرة عينٍ تلاشت رؤاها
بقفرٍ وضنكٍ
ومستنقع غدرٍ
وغَور فسادٍ غزاه العفنْ
وفوق رصيف المرارة راح يسير الهوينى
ليجمع أطياف ماضي الزمن
توقّف.َ..
ألقى بنظرة حبٍّ
وحسرة قلبٍ
ودمعة شوقٍ
يعانق فيها بقايا وطن
* * *
وفي البعد كان الثرى فيه رحب من الأمنياتْ
وألف رداء لستر التوغّل في الذكرياتْ
وألوان طيفٍ
وحفنة زيفٍ
تزيغ الثباتْ
وكومة بِشرٍ
وضوعة عطرٍ
وبئر انفرادٍ. ودرب انفلاتْ
فراح يهرول بين المسالك مثل المئات
ليفرد للفاتنات الجناحْ
ويغمد في وهمه المستباح
جنوناً يلوّث نور الصباحْ
وفي هدأة الليل يبكي
إذا راح يغسل نبض الفؤد
وأدرك أنّ الضجيج سباه
وصار رهين بريق الشتات
ونزف الخضاب
فقد أتلف الأمنيات
وغاص بألوان زيف الثياب
وفي سكرةٍ مثل كلّ الضحايا
أضاع التراب
وواحة صدقٍ
ونور انتسابْ
وحبّاً طهوراً تلاشى صداه
وشوق اغتراب
ليشرق في الصبح يوم جديد
يلملم فيه شتات الأماني
تزيّن بعض الرغائب
تغري نبضاً يثير بقايا الشبابْ
.............
الاثنين 2/11/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي