التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/محمد حسام الدين دويدري/////


انكسارات على أطياف غيمة
محمد حسام الدين دويدري
___________
1
تراءت في السماء; وقد بدت في جَفوةٍ; غيمة
تخاصم أرضنا القفراء
تسأل عن ذوي الهِمّة
وتسأل عن مزارعنا
وعن واحاتنا العجفاء
بين الهدر والقسمة
أشرتُ لها: هبينا الغيث
يَسقي السفح والقِمّة
ويجعل مَرجَها عَبِقاً
ويُغني القمح والكرمة
فقالت: لست من يروي دروب الحقد والنقمة
فعودوا عن عقوقٍ بات يرفع راية الأزمة
وصونوا أرضكم بالحبّ
والأوتادَ والخيمة
فحاضركم بدا يغزوه سيل الحقد والظلمة
فبات يعيش في وَصمَةْ

2

مضت تعلو على وَجَلٍ
فلم أُلفي لها سَمتا
ورحت أصيح منتفضاً:
كفى سلباً
كفى سحتا
فأنفاس الصغار غدت
تزيد عقولنا كبتا
وأشواك الفساد طغت
تَصُبُّ الهمّ والمَقتا
تحاصرنا فلا نقوى
على أنصالها بتّا
كفى قهراً
كفى جَوراً
كفى خوفاُ يُحطّمنا
ولم نُحصِِ له نعتا
كفى نوماً
كفى صَمتا
كفى حِقداً
كفى عزفاً على قيثارة الموتى
يُزمجر في مسامعنا
صدىً لا يشبه الصوتا
نسائل: كم يَطول بنا...؟
ويصدح صوت من ينأى بنا في تيهنا: "حتّى...."

3
كفانا نجعل الآتي سراباً باهت الصورِ
ونُسلِمُ كلّ أشرعة الحياة لمارد القدرِ
ونجعل من شِباك الوهم أسواراً من الخطر
وننبش في مواضينا جِمار الحقد والكَدر
فنغدو مثل أهل الغابِ
في شَكٍّ وفي حَذَرِ
نخاتل بعضنا ونلوذ في الأنفاق والحُفَر
فلا نقوى على حَرثٍ
ولا نجني من الثمرِ

4
أنيروا ساحة الآتي
بعزمٍ طاهرٍ يسمو على كلّ المناخاتِ
وكونوا من بُناة الصرح
في عزم وفي صدق
وإيمانٍ وإثبات
بأنّا أمّةٌ حملت لواء العلم في زمنٍ
تسامى في المناجاةِ
وسوف يعود بيرقها
ينير القادم الآتي
..........
١٨ / ١١ / ٢٠١٦

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...