التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الشاعر أ/علي محمود الشافعي/////


تاه الزمان
قصيدة فصحى ( البحر البسيط )
شعر :علي محمود الشافعي
أدندِن الشعرَ لكنْ ليس بي طـَـــــربُ
وانما مِرجلٌ في الصدر مُلتهِـــــبُ
تاهَ الزمانُ وحارتْ فيـــــــــهِ قافيتي
وزمجرَ الحرفُ واشتدتْ به الريبُ
أصارعُ الليلَ والاشجــــانُ تصرعني
وأرقبُ الفجـــــرَ والإشْراقُ يٌــرْتَقـــب
وسائِلي عـن هوي نفسي فقلت لــــه
ثرى فلسطينَ ما أهوى وأنتســــب
ويشغفُ القلبَ تِحْنـــانا ومَوْجِــــــــدَةً
حبُ الحجاز وأرضُ النيل والعـــــربَ
والرافدان وما أدراك سرهمـــــــــــا
فيضُ العطاء وأهــــــلُ النخوة النُجُــبُ
لكنها غصةٌ في الحلــــــــــــق خانقــةٌ        
يدمى لها القلبُ والأفكار تضطــــــــــرِبُ
منارةُ العلم في بغدادَ إذ سقطــــــــــت           
وجِلّقٌ  نُزِعَت أثوابُهـــــــــا القُشُب
قتلٌ وسحْلٌ وتجويعٌ وعـــــــــــربدةٌ           
ولا يثورَ علـــــــــــى إذلالـه رجـــــب؟
والهفَ نفسي علــــــــى شيخ وأرملة           
أطفالُها سبعةٌ في الكــــــــــــوخ تنتحب
ساقوا معيَلهم للجُبِّ ثم غـــــــــــــدوا           
صفّوا المعيل وباعوا الجــــــبّ واحتربوا
وغادروا كوخَهـــــــــــا قاعا بقارعـــةٍ            
وخلفوها على اطلالـِـــــــه تَجِـــــــــــبُ
ساسوا العباد بأغلالٍ ومِقصَلـــــــــــة         
وكدّسوا في الخَوابي كـُــــــلَ ما سلبوا
في كل يوم ترى المأساة فــــــــي بلد          
وكُلما امْعَنوا في جَلْدنـــــا طرِبـــــــــوا
من ضيعوا عبَثا سلْمــــــــى وذا سَلَمٍ           
 ويصدحون  بلَأْواها اذا خَطَبــــــــــــوا
العاكفون على أعتابِ ســــــــــــــــادتهم           
والشاكرون اذا مـــــــــا وُدّهم كسبــــوا
باعوا البلاد بِماخـــــــــــــــور وغانيـةٍ           
 وخلفوا الغِيدَ فـــــــــي البيداء تَحَتطِب
أين الحميَّةُ يا ســــــــــــــاداتِ أمتنا             
حتى كرامتنا دِيسَتْ وتُسْتلَـــــــــــب
ما دامَ سوطُ ذَوِي السّلطـــــانِ قَبْلكمُ            
ولـــــن تدومَ كراسيٌّ ولا رُتــَـــــــــبُ
الفجر آتِ وقد هلــــــــــــــــت بشائره           
مهما تكاثفت الانواء والحجـــــــــــــب
والركب سار وعين الله تحرســــــــــــه          
 فاستبشر الخير كل الخير يا رجــــــــب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...