*عانق الليل الغروب*
محبرة: ناصر همام
عانق الليل الغروب
يعانق أفكاراً
وينبش أوجاعاً على أطراف مدينة الحلم
لترحل دمعة
على صحن خدي
تقول: لماذا لم تدرك الصبح
ونمت في كهفك؟
والشمس تعلن الرحيل
تودع الطيور أوكارها
ويمضي مساء اللقاء
وينتشر صوت البقاء على الموائد
لا قمر يضحك
ولا نهار
وحتى قوافل الكلمات
بقيت ساكنة
لا تتحرك
الكل في صراع
أي معنى للحياة
بين الموت والفناء؟
بقاء وإبقاء
يسرح الخيال
في زمان ماضٍ
لا تبهرني التهاني
ولا عبارات التكريم
مضت في غفلة
في ميناء الحياة
الكل مر
هذه الحياة
لا أعانق الموج الهارب من البحر
ولا الرياح من الجبل
سأصمد
وأنتظر
وأجمع أفكاري وأحتوي وعي
في حضن الشجر
وأنتظر الفجر
لعل السفر يذيب أوراقي الصفراء
لا شيء يضحك
ولا شيء يتسابق
آه... ثم آه
لا يعود الزمان إلى الماضي
انقضت الأشياء
وانفصلت عن قاطرة الحلم
نسيت عنواني الساكن بين الضلوع
من أنا؟
وهم على وهن
وأفكار متناثرة
من زمن ماضٍ
وحلم قديم
ذاتي جدباء
وأحلم أن أرى نفسي في مرآة
ظننت أني أسبح
في وقت هروب الموج من البحر
كانت على قارعة الطريق تغني
على شموع محترقة
وبقايا حلم سرق مني
أين أنتِ؟
تعالي كحّلي عيني
واحملي عن ظهري حلم الانحناء
أين أنتِ؟
وأين أنا؟
ومن أنتِ؟
ومن أنا؟
وهم على وهم
بقايا كلمات
ماذا فعلت بها؟
بقايا كتاب أصفر
لا شيء
ارحل إلى مكان آخر
وزمن آخر
أقرانك هربوا من السفينة
أظنك وهماً على وهم
محبرة: ناصر همام

تعليقات
إرسال تعليق