التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/علي حسن/////


في قريتي كلام اكبير .. بقلمي علي حسن

في قريتي شيئاً من
وكلام فيه أكبر
يا مين يِعرَف المعنى
ويقرأ من حروفي
قبلَ ما يُغادِرنا الزّمان
أو أن نُغادِرَ الحياة
فلِسانُ الحالِ فينا
أصبحَ أبتر

في قريتي كلام اكبير
لِتقرأ ولا تعجل
لٍتقرأ يا من لم تعرِفَ مني
كيف هو السؤال
لِيكون الجواب على
خاصِرة الأيام
ويُصبحُ كلامنا فقط
تنهيدةٌ في صمت
وحروفٌ دون أقلام
فالحاضِرُ لعلّه
منظر

في قريتي كلام اكبير
في جعبتي كلام
أكثر
وبقايا من حديث
تناثرت معانيه
تحطمت على أرفف الزمان
وتطايرت مع أول إعصار
دفاتر التاريخ
أوراقنا سافرت
على غير هدى
حملتها هبوبُ الرياح
أثارت الأرض والحرث
واقتلعت الزرع
وتهاوى في طياتها
البيدر

في قريتي كلام اكبير
في بيتي حضور
دون المعاني
وجمع ما عاد لِيكون
في قريتي بيوتٌ
تناثرت حجارتها
ورجالٌ أضاعت
هيبتها
وأطفالٌ ترسمُ على الجدران
تنقشُ لِليوم صوراً
تكتبُ من صكوكِ الأحلام
تبحث ما بين جدران الحياة
إن كان هناك حياة
أو يوجد هنا دفتر

في قريتي ما زالَ
كلام
والكلام اكبير
في جعبتي حِكايات
وقِصَصٌ ممهورَةٌ
بأنة القلوب
وآهةٌ في شوارِعنا
وصرخات لِتقول
تعزفُ من الوتين
رسائِلها دون إطار
وكراسي تحملُ
ما ليسَ له معاني
لِيكتبُ ما زالَ على سناه
فهناكَ شيئاً أكبر

لِنعزِفُ على وترِ الأيام
فكلُ يومٍ أصبح هو
القصيد
وأقلامٌ تبحث عن بعضٍ من
من تاريخٍ له ذِكريات
وأوصالٌ تناثرت
في تجاعيدها زُرِِعَت
أنفاسنا ومفاصلنا
وأفواه لبِست كمامةٌ عمياء
لا تعرِفُ من الكلام المعاني
لعلّني تعمّدتُ أرصفة الضياع
وأرتشفتُ من أزقةِ الزّمان
بعضي
وتنهدتُ من شِفاه كأسٍ
أسكرَ فاه الهوى
وقبلَ الروح
وأكثر

في قريتي كلام اكبير
في قريتي حكايةً غريبة
بيوتٌ من غير أعمدة
من غير شبابيك
أبوابُها مُشرعة
وكأنها من غير
أبواب
أو من غير أُناس
لعلّهم غادروا
مُذ زمن بعيد
أصبحوا
يفترِشون العراء
دون جدران
يلتحِفون السماء
تلفحهم الشمسُ تارة
وتارةً تحاكيهم السماء
يُغازِلهم المطر

وتارةً يكون في قريتي
ما لا نعرفه ولا أعرفه
ينسجون من خيوط اللّيالي
ثيابهم
ويكتبون من الشريان
رسائلهم
وهناك من
يتنفسون رائحة الموت
يتنهدون بين أجداث الزّمان
على صفيحٍ ساخن
جدرانه الصمت
فما عادَت قِصتنا مكتوبة
فليس هناك بعد اليوم
من شيء نكتبه
ولا من شيءٍ نكتبُ عليه
حتى أوصالنا دُفِنت
على هامِشِ الأسفار
أُحرِقت أقلامنا
وغادرَت أدمِغتُنا
وكل شيءٍ لنا فيه ما آن له
أن يُذكر أو أن نَذكر
وما عدنا لشيءٍ
نَتَذَكّر

في قريتي كلام اكبير
أكتبه على بوابةِ الزّمان
قصة
فتناثرت على جِداريةِ الأحلام
مذكراتي
واليومُ
قد مات كلُ شيء في الحياة
ودفِنَت بين أجداثِ القبور
وتراقصت أقلامٌ
لا تعرِفُ ما تكتب
ورؤوسٌ أضاعت بِما تُفكر
وألسنة الفقهاه سكرىَ
ما عاد لها من زمانٍ إلا
زمانُ الموتِ بين جدران الصمت
ورسائِلُ ممهورةً بأنةِ القلوب نازِفةٌ
كيفَ لها أن تُقهَر
لِيتكيء الحياء في أزقةِ الأيام
في طول غفوَةٍ
حتى أنطق قبل ألسِنةِ البَشر
وجه الحجرِ وسِنانَ الخِنجَر
في قريتي كلام اكبير
وما باتَ بين شِفاهِ الزّمان
شيئاً أكبر
في قريتي كلام اكبير

    .. علي حسن ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الشاعر أ/سمير الزيات/////

وديان الجحود ــــــــــــــــــــ يَا أَيُّهَا الْحُبُّ الْمُغَرِّدُ بَيْنَ أَحْضَـانِ الْوُرُودْ يَا أَيُّهَا الْعِطْرُ الْمُغَشّى فَوْقَ أَوْجَاعِ الصُّـدُودْ آَهٍ مِنَ الأَحْـلامٍ وَالأَ وْهَـامِ فِي قَلْبٍ يَمِيدْ آَهٍ ، وَمَا أَحْـلاكِ فِي قَلْبِي ، وَمَا أَحْلَى النَّشِيدْ              *** يَا  مُنْيَتِي !  ، أَنْتِ  الَّتِي          عَلَّمْتِني  مَعْنَى  الْوُجُودْ عَلَّمْتِنِي   سِـرَّ   الْحَيَـاةِ            وَكَيْفَ   أَسْمُو   لِلْخُلُودْ فَعَرَفْتُ دُنْيَـا غَيْرَ دُنيـا           النَّاسِ فِي قلْبٍ  سَعِيدْ أَنْتِ     الَّتِي      عَلَّمْتِنِي           أَحْيَا الْحَيَاةَ  بِلا حُدُودْ أَحْيَا.  طَلِيقًا   كَالنَّسائِمِ            كَالطُّيُورِ     بِلا   قُيُودْ مُتَنَقِّلًا  بَيْنَ   الْجَدَاوِلِ            وَالْخَمَـائِلِ     وَالْوُرُودْ مُتَغَنِّيًا بِالْحُبِّ وَالإِشْرَاقِ           فِي    صُبْـحٍ     جَـدِيدْ وَمُغَرِّدًا لِلْحُبِّ وَالأَحْلاَمِ            فِي    لَحْـنٍ      فَـرِيدْ آَهٍ  ،  وَمَا  أَحْـلاك...