حين يشتعل القلب
أحبكِ...
كما لو أنَّ الحبَّ خُلقَ لأجلكِ وحدكِ، وكما لو أنَّ القدرَ منذ البدءِ كان يخطُّ اسمكِ بين تفاصيل أيامي.
أحبكِ حتى ضاقَ الكلامُ بمعناه، وعجزتِ الحروفُ أن تحملَ بعضَ ما يفيضُ به القلبُ نحوكِ.
حين أنظرُ إليكِ، أشعرُ أنَّ العمرَ كله كان طريقًا طويلًا ينتهي عند عينيكِ، وأنَّ كلَّ ما مضى قبلكِ لم يكن سوى انتظارٍ مؤجلٍ للحظةِ لقائكِ.
أنتِ النارُ التي لا تؤذي، والدفءُ الذي يُعيدُ للروحِ مواسمَها، وأنتِ ذلك السرُّ الجميل الذي كلما حاولتُ تفسيرَه ازددتُ عشقًا له.
أشتهيكِ شوقًا يربكُ الليلَ، ويوقظُ النجومَ من سباتها، ويجعلُ القلبَ كلما هدأ عاد إليكِ أكثرَ لهفةً واحتراقًا.
أحبكِ كما تعشقُ الأرضُ مطرَها الأول، وكما يعشقُ البحرُ جنونَ الموج، وكما يعشقُ العطرُ وردتَه قبل أن يولدَ في الهواء.
فإن سألوني: ما الذي أبقاك حيًّا رغم كلِّ ما مرَّ بك؟
سأقول: كان هناك وجهٌ جميلٌ يسكنُ قلبي، كلما أوشكتُ على الانطفاءِ... أشعلَ في روحي ألفَ شمسٍ من الحب.
وما زلتُ منذ عرفتكِ، أحترقُ بكِ... وأزهر.
... اشرف يحيى ...

تعليقات
إرسال تعليق