التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


هو ضائعٌ
هو ضائعٌ
والكُلُّ يخبطُ حولَهُ في غيهبِ الأوهامِ ضائعْ
وعلى ضِفافِ الغيبِ والمجهولِ
تهتَزُّ الشَّرائعْ ؛
فيغورُ في رملِ الحقيقةِ واهِماً ،
مُتحجِّرَ الإدراكِ خانعْ
ويغيبُ مُخْتفياً وراءَ النُّورِ
في الظُّلُماتِ مُرْتَجِفاً وقابِعْ
يَسْتَعْطِفُ الماضي ليَحبُكَ
من خُيوطِ الجهلِ من سُخْفِ الدَّواثرْ
كفَناً يُحنِّطُ في عفونتِه البصائرْ
هذا الضَّريرُ الخُلْدُ
يَخْشى النُّورَ يَسْتَهوي الدُّجى
ويَفُرُّ مذْعوراً أمامَ الشَّمْسِ
يَقبعُ بينَ جدرانِ المَقابرْ
ويُكَبِّلُ الفكْرَ الكفيفَ
فينْزَوي ويَتيهُ في عَتْمِ الدَّياجرْ
هو تائهٌ فقدَ الحِجى
وتَلَبَّدتْ فيه المدارِكُ والمشاعِرْ
وتَقَوَّضَتْ أرْكانهُ فهوى صريعاً
وانطوى مُتهالِكاً ، مُتَعفِّناً
بينَ الرُّطوبَةِ في المَغاوِرْ .
هو ضائعٌ فقدَ الحِجى
والكُلُّ يرسفُ حولَهُ في تُرَّهاتِ الجهلِ ضائعْ
فأقامَ معبوداً من الأوهامِ
يرقدُ في تجاويفِ القواقِعْ ؛
وتخيَّلَ الكونَ الفسيحَ
ومُبْدِعَ الأكوانِ للإدراكِ خاضِعْ
ومنَ الخيالاتِ المَريضَةِ
من رؤى الفِكْرِ المخادِعْ
نَسجَ الشِّباكَ ...أقامَ فيها عالَماً
وأقامَ للمعبودِ تِمْثالاً
فأضْحى الكُلُّ مسْحوراً ومرْعوباً
وللتِّمثالِ خاشِعْ
صَنمٌ من الأضْغاثِ من فِكَرٍ مُهلْهَلَةٍ
ومن صُوَرٍ ومن شمْعِ المتاحِفِ والمراجِعْ ؛
فَغداً يَذوبُ الشَّمعُ والأوهامُ تَجْلوها
المدارِكُ والبَصائِرْ
وتُطهِّرُ الشَّمْسُ النَّقيَّةُ كُلَّ أشْكالِ الرُّطوبَةِ
والعُفونةِ في الخواطِرْ
ويَشُعُّ نورُ العِلْمِ في الظُّلُماتِ ، نورُ الحَقِّ ،
يَهْدي كُلَّ ملاَّحٍ مُغامِرْ
يَسْتَقرىئُ الأزمانَ ، يُبْحِرُ في عُبابِ الكونِ
يَستَجلي الأداهِرْ
ليَعودَ بالصَّيْدِ الثَّمينِ ليُنْقِذَ الإنسانَ
من خَطرِ التَّمَزُّقِ والفَناءْ
من قبضةِ الشّرِّيرِ في زَمنِ البَلاءْ
زمنِ التَّوَحُّشِ والتَّفسُّخِ والرِّياءْ
زمنِ النُّكوصِ الى الوراءْ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي