التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


ارتعاشات الروح

أمواجٌ هادرةٌ من ارتعاشاتِ الرُّوحِ

الظَّامئةِ إلى الينابيعِ المتعطشةِ إلى

مياهِ جداولِ اللانهايةِ

أمواجٌ هادرة متوثبةٌ تدفع بأشرعةِ زورقي

إلى البعيد المترامي

شعاعٌ ملتهبٌ متوهجٌ من شوقٍ وتوقٍ وحنينٍ

يمزقُ أنسجةَ عيوني العمياءِ

تبصرُ ما لم تكنْ تراهُ

تدركُ ما لم تكنْ تفهمهُ

تروحُ روحي تلملمُ من دروبِ حيواتِها

ومن على أرصفةِ محطاتها

دموعَ أفراحِها وابتساماتِ

أحزانِها ضحكاتِ أتراحِها ومآسيها تسكبُها

جميعها في كأس اللآزمان

من العصيرِ تقطِّرُ نبيذَ الخلودِ

ثم تقطفُ من كلِّ رياضِ اللآشعور

كلَّ أصنافِ الازهارِ

تصنعُ منها ترياقاً لكلِّ أوجاعِ النفسِ

المطروحةِ على رمالِ الكونِ المهملة المنسية

راحتْ روحي تبحثُ تنقِّبُ في جيوبِ

وثنايا جلبابِ الخالقِ الاعظم , تفتشُ عن كلِّ

أسرارِ كينونتِها لتصلَ في النتيجةِ

إلى سلافةِ النبيذِ المسكرِ

نحن من نحملُ على أكتافِنا مهمَّةَ

خلقِ كونِنا هندستِه وتغييرِ وجهِ الحياة

نحنُ من نحملُ شعلةَ الثورةِ والتمرُّدِ

على كلِّ عتيقٍ بائدٍ معفَّنٍ متفسِّخٍ

نحنُ من نحملُ مهمةَ تحطيمِ أعمدةِ وجودٍ

مزيَّفٍ مصطنعٍ خلقتْه آلهةٌ مزيفةٌ أبدَعها

أناسٌ عبيدُ الجهلِ وأسرى الحيوانيةِ

مهمتُنا أن نقيمَ كوناً جديداً على أعمدةٍ جديدةٍ

نحنُ الآلهةُ التي ستخلقُ العالمَ الجديدَ

على صخرةِ العقلِ المستنيرِ بنور الخالقِ الاعظمِ

المهتدي بصفاتِ اللهِ الحقيقي

البعيدِ عن كلِّ تصوراتِ البشرِ

المستوحاةِ من نورِ العقلِ الذي هو قبسٌ

من نورِ اللهِ الخالدِ

هكذا أسرَّ لي خالقي

الممجَّدِ همساً ومن بعيد

حكمت نايف خولي

من قبلي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي