التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/نداء طالب////


ويُزهِرُ الرحيلُ

يوماً أيُّها البهيُّ
ستعلنُ رحيلاً
خبى بطهرِ النوايا
طويلاً طويلاً
رحيلاً موشوماً
على جدارِ القلبِ
أحمرٌ قانيٌّ لونُه
كلما هبَّت رياحُ الشوقِ
توقِدُ جذوةَ نارِه الخامدةِ
يصبحُ ليناً بعد تجلْمُدِهِ
يعربشُ بحدَّةٍ على حوافِ الوتينِ
يُمشِّطُ سكونَه بأنيابِ الجفاءِ
يؤلمُ كالفقرِ ....كالأملِ المزمنِ
بسيلِ وجدٍ يُغرقُهُ
بضيقِ مجرىً تلوَّثَ بنزفِ آهٍ
بعمقِ دهرٍ مبجلٍ
صامتةٌ الشِّفاهُ
صارخةٌ حين الصمتُ يتمرَّدُ
رحيلٌ رسمَ خرائطَه ببراعة ٍ
فلما مارسَه زحفاً
علمَ أنَّ ضيقَ الدروبِ تخنُقهُ
مع كل خطوة ٍ
برمالِ الندمِ يغرقُ
فشمسُ حقيقتهِ لم تُشرقْ
تُطبقُ على أنفاسِه
النجمُ المدجَّجُ ألقاً
غفى مسالماً
على أكُفِّ الاشتياقِ
تمرجحَ بحبالِ المُنى
سطتْ عليه غضبةٌ من زمن ٍ
فاحتلَّ أيادي الرجاء
حتى حدودِ الكتفِ
مازال تمردُه يعيثُ فسادا ً
بجسمٍ نحيلِ القدِّ
مازال يأكلُ اخضرار ِالقلبِ
لا يشبعُ
وظمأُه ُكافرٌ مرتد ٌّ
لحظةٌ قادمةٌ ستعلنُ التخلّي
كلٌّ لدربِه يختارُ
يرمي خلفَه بذورَ زهرٍ
قد يصادفُها أيّارُ
تُزهرُ أقاحي ،جوري وجلّنار
تتركُ أثراً للقادمِ التائهِ
بذيّاك المسار ِ
ستبقى أيُّها الراحلُ
ذكرى تغفو كلَّ يومٍ
وتصحو على وقعِ غصَّةٍ
شَرِبْتَها مُرّاً بسوءِ الاختيارِ

نداء طالب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي