التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/عبد القادر زرنيخ/////


(في حضرة العروبة)
في أدب وفلسفة عبد القادر زرنيخ
.
.
(نص أدبي)..(فئة النثر)
.
.

فِي حَضْرَةِ العُرُوبَةِ
يُغَنِّي النَّسِيمُ أَوْرَاقَ الكِتَابَةِ،
تُغَنِّي الأَوْرَاقُ صَمْتَ الرِّوَايَةِ،
هَلِ النَّسِيمُ حَقًّا حِبْرُ البِدَايَةِ،
أَمْ أَضَعْتُ عُرُوبَتِي بِمِلْحِ البِدَايَةِ؟
فِي حَضْرَةِ العُرُوبَةِ
تَقِفُ الأَشْجَارُ حَائِرَةً بِخُضْرَتِهَا،
هَلْ قَلَّدَتْنِي بُحَيْرَةُ الأَرْقَامِ وَالهُوِيَّةِ؟
رُبَّمَا الصَّدَى عُرُوبَةٌ قَلَّدَتْنِي الأَشْعَارَ،
وَبِتُّ حَائِرَ الحُرُوفِ أَبْحَثُ عَنْهَا فِي الأَصْقَاعِ.
فِي حَضْرَةِ العُرُوبَةِ
تَنَامُ السُّهُولُ عَلَى أَبْجَدِيَّاتِهَا،
سُبَاتٌ تَغَارُ مِنْهُ سُطُورُ الثَّرَى،
أَحَقًّا سَتَنْحَنِي الأَقْلَامُ لِعُرُوبَةٍ تَائِهَةٍ،
أَمْ غَرَّنِي الظَّنُّ، وَبِتُّ كَالدُّمَى؟
هُنَا لَوْحَةٌ أَقْصَيْتُ بِهَا أَقْلَامِي
حَتَّى وُلِدْتُ عَلَى السُّطُورِ القَادِمَةِ
"مَنْ أَنَا؟" عِبَارَةٌ أَعَادَتْنِي وَحْيَ القَصِيدَةِ
رُبَّمَا لَسْتُ أَنَا عَلَى جَنَبَاتِ النَّشِيدَةِ
​عُدْتُ مَعَ فَجْرِ الأَحْلَامِ أَمَامَ الهُوِيَّةِ
وَكَرَّرْتُ كُلَّ عِبَارَاتِي مَرَّةً أُخْرَى
مَنْ أَنَا إِذَا جنَّتِ الحُرُوفُ بِشَمْسِ الهُوِيَّةِ؟
وَجنَّتِ الدَّوَاةُ بِصَمْتِ الوَطَنِ وَالوَطَنِيَّةِ؟
​أَنَا مِنْ مَهْجَرٍ عَتَّقَنِي بِنَصْرٍ أَتَى كَالزَّلْزَالِ
أَنَا مِنْ مَهْجَرٍ عَتَّقَنِي بِفَجْرٍ كَانَ كَالقَدَرِ
أَنَا مِنْ مِيلَادٍ هَذَّبَنِي بِنِضَالِ الثُّوَّارِ
أَنَا مِنْ رِسَالَةٍ حَمَلْتُ بِهَا آَلَامَ المُعَذَّبِينَ
أَنَا مِنْ سُطُورٍ كَتَبْتُ بِهَا النَّصْرَ المُبِينَ
​أَنَا مِنْ عُرْسٍ أُقِيمَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ
صَدَاهُ وَحْيٌ أَعَادَ لِسُورِيَةَ فَرْحَةَ الفَجْرِ
أَنَا مِنْ عُرُوبَةٍ زَرْكَشَتْهَا بِالمَجْدِ دِمَشْقُ
أَنَا مِنْ هُوِيَّةٍ رَصَّعَهَا النِّضَالُ بِالحُرِّيَّةِ
​كَرَّرْتُ العِبَارَاتِ عِنْدَ الوَطَنِ مَرَّةً أُخْرَى
فَوَجَدْتُ ذَاتِي خَارِجَ الحُرُوفِ عِنْدَ الدَّوَاةِ
.
.
الأديب عبد القادر زرنيخ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/محمود عمر/////

«تأشيرة إقامة» دنياك وطناً أحلم بالعيش فيه وأنت حلم أتمنى ألا أصحو منه وبين الوطن والحلم مغترب أنا فهل أعطيتني جنسيتك وتأشيرة الإقامة فيك...؟! أم جعلتِني منفياً بعيداً عنك..؟! محمود عمر

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي