التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حكمت نايف خولي/////


حكمت نايف خولي
من شفاهِ نرجسةٍ
من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ
رشفتُ خمرةَ الهوى ....
نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ...
نبيذاً مقدَّساً معطَّراً برحيقِ الطَّهارةِ
ممزوجاً بعذوبةِ ورقَّةِ البراءةِ ...
أثملني خمرُها .....
احتضنتُ نرجستي بولعِ الشوقِ
وخشوعِ المتعبِّدِ ....
غمرتْنا رعشةٌ من السَّكرِ المنعشِ
لفَّتنا غمامةٌ من غيبوبة الروحِ ...
خطفتنا إلهةُ الحبِّ ....
عبرنا سرابَ الحسِّ
تسلَّقنا قِممَ الحقيقةِ ...
تجاوزنا حدودَ وحواجزَ الوهمِ
وهناك في البعيدِ القريبِ ....
في عالمِ الأزلِ الحاضرِ الدائمِ ....
صحَونا على أنغامٍ تهلِّلُ لنا ....
تراقصتْ على وقعِها
ربَّاتُ الجمالِ آلهةَ العشقِ ....
كلُّ شيءٍ كان جميلاً....
يُشيعُ في النفسِ السعادةَ والطَّمأنينة ....
ظلَّلتنا سحابةٌ من الغبطةِ ...
عانقتني نرجستي بحرارةِ الحبِّ
همستْ لي برقةِ النرجسِ الوديعِ
حبيبي دعنا نبقى هنا
ألا ترى ما أجمل العالم وما أزهاه؟
من شدَّة الفرحِ ولوعةِ التَّمني اضطربتْ روحي
اشتعلتْ مشاعري فأفقتُ من سكري ...
استيقظتْ أحاسيسي من خدرِها ....
وجدتُ نفسي وحبيبتي مرميَّاً على شاطىءٍ
تنغلُ في رمالِه العقاربُ والأفاعي ...
ينخرُ العظامَ أنينُ الجراحِ وعويلُ الأوجاعِ
يصمُّ الآذان عواءُ الذئابِ المفترسةِ ....
بكيتُ وأنا أحتضنُ نرجستي
وأتمتمُ بشفاهٍ مرتجفةٍ ...آه يا حبيبتي ....
رستْ بنا سفينةُ الأحلامِ
على شاطىءِ الأرضِ الشَّقيةِ ....
لمحتُ بعيونِ نرجستي
نظرةَ أسىً ورعبٍ وألم ...
سمعتها تهمسُ وتقولُ لي :
حبيبي أرى أننا كنَّا في حلمٍ ...ليته دامَ ولم ينتهي
من شفاه نرجسة
حكمت نايف خولي
من قبلي انا كاتبها
من ديواني وراء الأفق المسحور

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/محمود عمر/////

«تأشيرة إقامة» دنياك وطناً أحلم بالعيش فيه وأنت حلم أتمنى ألا أصحو منه وبين الوطن والحلم مغترب أنا فهل أعطيتني جنسيتك وتأشيرة الإقامة فيك...؟! أم جعلتِني منفياً بعيداً عنك..؟! محمود عمر

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي