التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/لينا ناصر/////


وتمطر
لينا ناصر _لبنان.
~~~~~~
وتمطر..
تلك السحابة التي تتباهى بعلوها
متجاهلة ما يحدث في الأسفل من ذعرٍ يتناسل وفوضى تتبعثر..
تتماهى فوق قانون الجاذبية
وتخفي في جوفها جاذبية أخرى
معتّقة بالحزن والحنين والشعر..!

وتمطر...
فتتحوّل الطرقات إلى مرايا مرتجفة
وتنبت من رؤوس بعض المارّة مظلّات
والبعض الآخر يستقبل قطراتها بالغمر..!

تمطر فتفتح الثقوب عيونها
واحدًا تلو الآخر
لتستقبل أوّل المعترفين بوجودها
بين السماء والأرض..!

وتمطر...
ولا تستجوب الأرض عن حاجتها
ولا الأشجار عن ظمئها
ولا العاشقين عن هذا الخراب الصغير الذي يتركه الحنين في صدورهم كلما تنفست رئة المطر...
تمطر... ولا تدري أن ثمة من يرفع وجهه إلى السماء ليرى إن كان الحزن
يكفي أن يتكاثف لتبكيه العيون
إسوة بالمطر...!

وتمطر...
وأنا وحدي
أراقب قطراتها من خلف نافذةٍ تبكي
وكلما مسحت دمعها بأباخسي المرتجفة
تكاثفت دموعها
وانبثقت على زجاجها ملامح باردة
لوجوه أكل الغياب أطرافها
وكشفت أمام عيني
لوحاتٍ تتساقط منها الذاكرة قطرة قطرة..!

وحدي،،
أحدق في الزجاج
فأرى وجهي عالقا بين صورتين
أحدهما سطحي ملموس
يحدق في الخارج
وآخر محسوس يتآكل في الداخل
وبينهما أنا وقلبي
وعقلي المتعب
وأفكاري المجنونة
نهجر العالم المرئي
ونسكن مسافة من ضباب..!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/محمود عمر/////

«تأشيرة إقامة» دنياك وطناً أحلم بالعيش فيه وأنت حلم أتمنى ألا أصحو منه وبين الوطن والحلم مغترب أنا فهل أعطيتني جنسيتك وتأشيرة الإقامة فيك...؟! أم جعلتِني منفياً بعيداً عنك..؟! محمود عمر

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي