احتواء
أريدُكِ حينَ يضيقُ بيَ المدى
وحينَ يُثقِلُني منَ الأيامِ عَناءُ
أريدُ يديكِ إذا تعبتُ منَ الأسى
دفئًا يبدّدُ وحشتي واحتواءُ
أريدُ صوتَكِ حينَ يعصفُ خاطري
فيكونُ لي من خوفِ قلبيَ نجاءُ
أريدُ عينيكِ اللتينِ إذا التقتْ
بعينيَّ، هانَ على فؤاديَ ما يشاءُ
فأنا الذي أخفي جراحَ جوانحي
وأظلُّ أضحكُ والضلوعُ بها بكاءُ
ما كنتُ أطلبُ من حياتيَ معجزًا
يكفينيَ قلبٌ صادقٌ ووفاءُ
قلبٌ إذا ما ضاقَ صدريَ مرةً
قالَ: اقتربْ... فهنا الأمانُ، هنا اللقاءُ
لا تسأليني كم تعبتُ منَ المدى
فالصمتُ أحيانًا يبوحُ بما بهِ داءُ
كوني ملاذي حينَ تنطفئُ المنى
وحينَ لا يبقى منَ الدنيا رجاءُ
كوني احتواءً لا ينتهي، فإنني
أحيا بقلبكِ... إن أردتِ، ويستضاءُ
إن كانَ للحبِّ الحقيقيِّ موطنٌ
فهوَ الذي فيهِ الحبيبُ لهُ انتماءُ
فخذي يدي، ودعي الطريقَ لنا معًا
ما دامَ بينَ قلوبِنا هذا الصفاءُ
أنا لا أريدُ منَ الحياةِ سوى يدٍ
تمحو تعبي... وبجانبِ القلبِ البقاءُ
.... اشرف يحيى ...

تعليقات
إرسال تعليق