وحارساها : جفنايَ والوسَنُ !
وذا همسٌ ..
ويسعدُ خاطري أنّي أراكِ
ويغمرُ زاديَ الحبُّ الغَرورُ
فشيطانُ القلوبِ له امتثالٌ
يطيبُ له مع الحبِّ الحضورُ
أراقبُ شعرَكِ المجنونَ ليلًا
وأشعرُ كيفَ موجتُه تمورُ
تحدِّثُني جدائلُه بهمسٍ
وذا همسٌ بذا اللّيل خَفورُ
وفي عينَيك أقرأُها الأماني
بوحْيٍ من حنانَيْك تفورُ
تُناديني ، فألقاني أَتيهُ
كما تاهتْ مع الفجرِ البُدورُ
وهلْ توّابُ من يهواهُ فاكِ ؟
ألا قولي ،وحدِّثْ ، يا أميرُ
هي اللّمياءُ نقطفُها ورودًا
ووردُ هواكِ، مطيابٌ زَهورُ
فكم لُقيا ،وكم ناديتُ ربّي
أيا ربّاه ،عفوكَ ، ما يصيرُ
ومن نهدَيْك أرفعُها صلاةً
وإنّي في التُّقى عبدٌ فقيرُ
فدَعْني ، يا إلهي عند نهدٍ
كما نحلٌ على زهرٍ أطيرُ
وأيُّ الفَوْحِ ، قد تنساهُ روحي
وكمْ غنّى ،وكمْ فاحَ العبيرُ
ويا أضمارُ، يا خصرٌ ووحيٌ
وما أحلاهُ ما توحي الخُصورُ
بلمسٍ منك قد يحيا شقيٌّ
ويُحيي ،آن نلمسُه الحريرُ
تعالَي يا مُنى روحي ، نُغنِّ
كما غنّت على فنَنٍ طيورُ
عبد الله سكّريّة ..

تعليقات
إرسال تعليق