التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائعة أ/رجاء إسماعيل الغانمي/////


زيارةُ الحنين.......

معطفٌ رماديٌّ ، ربطةُ عنقٍ ورديّةٌ
و عطرٌ فرنسي
أنيقٌ ذاكَ الحنينُ عندما زارني في المساء
موعدنا
موعدنا في الأمسِ الماضي إلا ذاكرتي
بتوقيتِ الرُّبع الخالي من زمنِ الأحياء
موعدنا في الحانة القديمةِ
كرسيٌّ له ،كرسيٌّ لي
مصنوعٌ من خشبٍ بالٍ ضاعت منه بعض الأجزاء
لاخمرٌ فيها ، لا نادل
لا في الأرجاءِ نساء
حَدَّثني عن أرضٍ كانت
عن وطنٍ ، عن شمسٍ ، عن قمرٍ
عن بيتِ رثاء
لرجلٍ يحمل معول
يصنعُ خبزاً
عن فتاةٍ تمشي باستحياء
لا طاولةٌ نشربُ عليها القهوة
حتى أغفو لحظة
لا دخانُ سجائر
لاشيءٌ كَلّفني أيّ عناء
سوى أني أسمع
و الذاكرةُ عطشى لأيامٍ عاشت فيها الفرحة
لطائرٍ ضمّد جُرحَه
لبؤسٍ يسهل ردعه
حتى لو بعضُ الأنباء
و أنا أسمع
و الليلُ يفتقدُ الفجرَ الأقرع
لا شفقٌ ، لا حمرةٌ ، لا نجمٌ يلمع
ساعاتٌ ساعات
تجهلها الطرقات
تُخبرُ ضيفي أن الوقتَ تأخّر
بابُ الحانةِ مثلي تسمّر
و الضيفُ تأخّر
تناديه القُبلُ الناريّةُ
في وهمٍ من جمر ، نحو الماضي
نحو العودة
يتركني وحدي وسطَ العتمة
بذاكرةٍ عطشى
فالوقتُ تغيّر
بقلمي.......
رجاء أسماعيل الغانمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي