التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع د/عدنان الظاهر////


عدنان الظاهر حزيران 2023
دَوَرانٌ في فراغٍ
( من وحي العلّة )
جفّتْ دارُكَ فوقَ حبالِ النسيانِ
فاحذرْ أنْ تفتحَ باباً يُفضي للأخرى
هل أنتَ قرينُ غُرابِ البينِ
يتبدّلُ وقتَ الشدّةِ لونا
البينُ بيانُ محطّةِ إنذارِ
يتعثرُّ فيها بوقُ الشدّةِ والطبلةُ والمزمارُ
أتعرّى لا أحملُ تأشيرةَ عفوٍ من وِزْرِ
أتقصّى أصداءَ فراغِ طنينٍ في رأسي
يضربُ أجراسا
أنَّ البينَ وشيكٌ منّي
أفأنتِ الرنّةُ في الكأسِ الصِرْفِ
يقرأُ كفّاً خضبّها جُرْحُ الأيامِ السودِ
فُوضى في المُدخلِ فُوضى في الجُرحِ
فُوضى في المشفى والمنفى والظلِّ
مرَّ الريحِ تمرُّ حياتي
فوقَ مرايا أمواهِ الخيباتِ
لا وجهٌ للقادمِ لا أهلٌ لا شأنُ
لا أسمعُ قرقعةَ النجمِ الساقطِ في وحْلِ الذُلِّ
أصداءٌ يوشكُ أنْ يبلى فيها جسمي
أُخرى أجهلُ ما فيها من سوءِ الظنِّ
خُطواتي حلقاتٌ في حبلِ
أتعثرُّ فيها طبلاً مضروباً في طبلِ
أعضائي باقاتٌ من عسجدِ إكليلِ الوجدِ
يتساوى فيها رسمُ الودِّ وتاجَ البابِ المرتدِّ
تحتَ المِجْهرِ موضوعُ خِلافي
السرُّ الأعظمُ لا يُخفى
يبقى وأُدينُ ظهوري
كنتُ الشاهدَ لكّني كسرّتُ سِهامَ نظامي
ورفعتُ ذراعي فوقَ الرفِّ المتساقطِ أجزاءَ
ماذا أبقى مدُّ جلالةِ أقداري ؟
بالشمعِ الحارقِ أهدابي أضناني
لا خُفٌّ أمشي فيهِ لا نورٌ في نارٍ لا عيدٌ لا جارُ
رحلوا فصبغتُ ثيابي وصببتُ الزيتَ على رأسِ الباقي
الشعلةُ أبواقُ توابيتٍ مرّتْ توّا
والموكبُ مهزوزٌ مِسماراً مِسمارا
لا حلٌّ لا طَرْقٌ في سمعٍ أو بابِ
ميقاتُ الرِحلةِ قد حانَ فجهّزْ أحداقاً للنارِ
بوقُ الجنِّ يُبالغُ في حرقِ الأوراقِ.
الدكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي