التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بقلم الرائع أ/حمدان مصلح/////


تبَارَكْتَ ربّي

بِحُبِّكَ ربّي لساني انْطَلقْ
وذُكرُكَ ربّي بقلبي خفَقْ
تَقَدّسَ ذِكْرُكَ في الخافقَيْنِ
وعنْدَ الصّباحِ وعند الغَسَقْ
وَقَدْ سَبَّحَ الطَّيْرُ في اَيْكهِ
وزَهْرُ الربيعِ زَها وانبثَقْ
وهذي النجومُ بدت مُزْهِراتٍ
  وبَدْرُ الّسماء عـلا واتّسقْ
غيوم السماءِ لنا عِبْرَةٌ
               إذا ما هَمَتْنا بماءٍ غَــدقْ
تفكرْ بلُبِّكَ يا صاحبي
             فَقَلْبُ اللبيبِ  بٍحُبٍّ  نطقْ
أيا بَهْجَةَ الشَّمْسِ عند الصّباحِ
           وقَطْرُ النَّدى فوق وردٍ عَبقْ
نسيمٌ عليلٌ وظلٌ ظليلٌ
           ونور الطبيعة فيها   اعتنقْ
وَعَصْفُ الرّياحِ  وقَصْفُ الرّعود
             وَبَرْقٌ أضاءَ  ونَهْـْرٌ دفـــقْ
وروح يدبُّ  بقلبِ الجنين
         ومن قبل قد صُغْتَه من علقْ
أما رزق الطيرَ في وكْرِه
         أما رَزَق الوَحشَ ربُّ  الفلقْ؟
ونحلٌ تغنّى بعِشقِ الزّهورِ
        فطابَ الرّحيقُ  إذا ما  عشَقْ
وهذي الجبالُ الرّواسي تبَاهَتْ
          بصنعِ   الاله الــذي قَدْ خَلَقْ
وجيشُ الضّياء إذا ما أتى
      فجيشُ الظّلام اخْتَفى وانمَحقْ
ترى النونَ يسعى يجوب البحارَ
              فما زار حَتْفً برغم الغرقْ
فسُبحانه راتقا للسماء
               وسبحانه وحده قد فتقْ
وسبحانه مُظْهرا للجمال
              وسبحانه مبدِعاً في نسقْ
 تباركتَ رَبّي بِكُلّ  الكمال
             لك المجْدُ والعِزُّ فيما سَبقْ
له الحمد دوماً على فضله
             وكلَّ  البرية   رَبّي     رزقْ
فمن تاه في حُبّه قد سما
         ومن حاد عنه اكتوى واحترقْ
فيا رب ِّ عفوك يا خالقي
           إذا النّفسُ تغرُبُ مثل الشفقْ
وثبّتْ جَناني على الدّينِ دوما
       وكن لي  رفيقاً     فوعدُك  حقّ
وواس فؤادي إذا ما جفاني
        قريبي وخِلـي  وروحي  افترقْ

بقلمي:-
الشيخ حمدان مصلح 

    
ْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الرائع أ/عبد الرحمن القاضي/////

"غَزَليَّة" في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا نَدنوْ مِنْهُ ولا يأتيْنا نُهدِيْ عِطْرَ الحُبِّ إلَيْهِ ويُعَشِّمُنا ويُمَنّيْنا فَرْدٌ مِنْ عائِلَةِ الوَرْدِ يَنْضَحُ فُلّاً أو ياسَميْنا يَضْحَكُ إنْ قد كُنْتُ سَعيداً أو يَبْكِيَ إنْ صِرْتُ حَزيْنا ما في قَلبِيَ إلّا أنْتَ أمّا غَيْرُكَ لا يَعْنيْنا في الشامِ غَزالٌ يُغريْنا... ! #عبدالرحمن_القاضي

بقلم الرائعة د/آمنة ناجي الموشكي/////

تساؤلات .د.آمنة الموشكي مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا، وَمَنْ زَرَعَ المَآسِيَ وَالمِحَنْ؟ فِي مَوْطِنِيَ الغالي الَّذِي مَا ضَلَّ يَوْمًا أو وَهَنْ وَمَنْ الَّذِي مَا زَالَ فِي طُغْيَانِهِ مِنْ سُوءِ ظَنّْ يُفْشِي الفَسَادَ بِحِقْدِهِ وَبِشِرِّهِ العَاتِي عَلَنًْ؟ وَمَنْ الَّذِي خَانَ الأَمَانَةَ وَالرِّيَادَةَ فِي اليَمَنْ؟ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ، إِنَّنِي    مَا زِلْتُ أَسْأَلُ: مَنْ وَمَنْ؟ عَمَّا جَرَى في أرضنا           ومَن الذي قَبِضَ الثّمَنْ؟ حَتَّى تَلَاشَى ضَوْؤُنَا              فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الوَطَنْ مَا عَادَ فِينَا غَيْرُ مَنْ              كَبَّرَ وَحَوْقَلَ وَانْدَفَنْ مِنْ حُزْنِهِ الجَاثِي عَلَى           كُلِّ المَفَاصِلِ فِي البَدَنْ وَطَنِي، وَقَدْ حَلَّ الجَفَا               والغَبنُ فِيْنا مُحْتَقَنْ سَكَنَتْ بِهِ الفَوْضَى، وَقَدْ               سَادَ العَمِيلُ المُرْتَهَنْ أَكْبَادُ عَانَتْ دُونَمَا               رِفْقٍ، وَلَمْ تَلْقَ الكَفَنْ مَاتَتْ عَلَى أَبْوَابِ مَنْ                صَارُ...

بقلم الرائع أ/خالد البطراوي/////

أخبِّئُ نفسي ****** أخبِّئُ نفسي بينَ كفوفي، بينَ حروفي، بينَ أوراقي المطويّة... على رفوفِ ذاكرتي قصيدةُ شِعرٍ كُتِبَت، وشقاوةُ طفلٍ رُسِمَت، وضحكاتُ صغارٍ، وتواشيحُ رمضانيّة... أُفتِّشُ بين أوراقي، أَنفضُها من الغبار، أُعيدُ كتابتَها... هى بداياتي، وتخبُّطاتي واوراقي السِّريّة... فيها تأملات ودعوات و تَرويدةُ شيخ، وقصّةُ حُبّ، وحكاياتُ الأجداد في ليلةٍ شتويّة... أبحثُ عن نفسي، عن خربشاتِ أقلامي، عن أسراري المخفيّة... عن ذكرى كانت، عن صوتِ أمي، عن ليمونةٍ في حوشِ دار، عن طفولتي المنسيّة... أبحثُ عن بائعِ الحلوى في الحارات، عن ألعابٍ، وحكاياتٍ، وأمنياتٍ، عن أحلامٍ مُخمليّة... أخبِّئُ نفسي بين كفوفي، بين حروفي، بين أوراقي المطويّة... أخبِّئُ بين سطوري حكاياتٍ وحكايات، ألمًا، وحُزنًا، وبُؤسًا... وأشياءَ مخفيّة ....... خالد محمود البطراوي