أصدقائي الرائعين اليكم الحلقة رقم (١٨) من رواية أمضي أم أعود : كانت أم الوفا راضية تمام الرضى عن عملها في المقهى الجامعي، وعن نجاحها الملموس في كسب رزقها من المقهى ، بدأت نفسيتها بالاطمئنان والهدوء، فهي تتصور شاطئ البحر وكيف أحواله، يضيق في مكان، يتسع في مكان أخر، فهي تدرك أن هذا هو حال الدنيا، تعطي بيد وتأخذ باليد الثانية أو بالعكس . عندما تنشغل بتحقيق هدف جيد ، أو عمل استثنائي، تتحرر كل أفكارك من ما يقيدها، ويرتقي عقلك فوق كل الحدود، تتسع مداركك في كل الأنحاء، تكتشف انك في عالم جديد تماما، جميل ، باهر، يشع طاقة ايجابية، تنشط قدراتك ومواهبك وطاقاتك الكامنة لتبعث فيك وفي غيرك الحياة المتجددة، تعرف أنك شخص أكبر مما كنت تظن. ولكن الغريب في أم الوفا، أنها لا تملك رفاهية انتقاء ذكرياتها، هناك ما ترغب بجد في الاحتفاظ به لكنها تنساه، وهناك ما تستميت بقوة كي تنساه، ولكنه يختار التمركز في وسط ذاكرتها . تستذكر أنها كانت سعيدة، تقول عندما نجرب السعادة نجد صعوبة في الشعور بها، فقط عندما تذهب السعادة نستذكرها ونعرف كم كنا سعداء، وغالبا ما نتعجب من ذلك ! باستمرار عندما تحضر اقبال فانها...